ابن الأثير
66
الكامل في التاريخ
165 ثم دخلت سنة خمس وستين ومائة ذكر غزو الروم في هذه السنة سيّر المهديّ ابنه الرشيد لغزو الروم صائفة ، في جمادى الآخرة ، في خمسة وتسعين ألفا وتسعمائة وثلاثة وتسعين رجلا ، ومعه الربيع ، فوغل هارون في بلاد الروم ، ولقيه عسكر نقيظا « 1 » قومس القوامسة ، فبارزه يزيد بن مزيد الشيبانيّ فأثخنه يزيد وانهزمت الروم ، وغلب يزيد على عسكرهم . وساروا إلى الدّمستق ، وهو صاحب المسالح ، فحمل لهم مائة ألف دينار وثلاثة وتسعين ألفا وأربعمائة وخمسين دينارا ، ومن الورق أحدا وعشرين ألف ألف درهم وأربعة عشر ألفا وثمانمائة درهم . وسار الرشيد حتى بلغ خليج القسطنطينيّة ، وصاحب الروم يومئذ عطسة امرأة أليون ، وذلك أنّ ابنها كان صغيرا قد هلك أبوه وهو في حجرها ، فجرى الصلح بينها وبين الرشيد على الفدية ، وأن تقيم له الأدلّاء والأسواق في الطريق ، وذلك أنه دخل مدخلا ضيّقا مخوفا ، فأجابته إلى ذلك ، ومقدار الفدية سبعون ألف دينار كلّ سنة ، ورجع عنها . وكانت الهدنة ثلاث سنين ، وكان مقدار ما غنم المسلمون إلى أن اصطلحوا
--> ( 1 ) . نعظ . A ؛ لعنظا . P . C